في عناوين الصحف

الأخبار البحث

برنامج الشيخ صقر لتنمية الطلبة يبتعث مجموعة من الطلبة الإماراتيين الموهوبين إلى خارج الدولة لتعزيز مهارات اللغة الإنجليزية والتعرف على الثقافات الأخرى

برنامج الشيخ صقر لتنمية الطلبة يبتعث مجموعة من الطلبة الإماراتيين الموهوبين إلى خارج الدولة لتعزيز مهارات اللغة الإنجليزية والتعرف على الثقافات الأخرى

مؤسسة القاسمي
سبتمبر 27, 2015
 

قال الفيلسوف الأفريقي أوغسطينوس جملته الشهيرة: "إن العالم ما هو إلا كتاب، وأولئك الذين لا يسافرون فإنهم لا يقرؤون إلا صفحة واحدة فقط."



يعتبر برنامج الشيخ صقر لتنمية الطلبة ليس فقط من دعاة الكتب والقراءة، وإنما أيضاً من مؤيدي التجارب الدولية. ففي صيف هذا العام، أرسل البرنامج سبعة طلبة مواطنين من طلبة الصف الحادي عشر إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة و ذلك بهدف تحسين مهاراتهم في اللغة الإنجليزية والإستعداد للدراسة الجامعية.



و توضح الأستاذة رشا محسن، مشاركة في برنامج تنمية الطلبة في مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة والتي بدورها تدير البرنامج:" إن أحد أهدافنا الخاصة بطلبة الصف الحادي عشر والثانوية العامة في برنامج تنمية الطلبة هو إطلاعهم على الثقافات المختلفة للجامعات والتي قد يواجهونها عند دراستهم في خارج الدولة. وتعتبر تجربتنا لهذا الصيف تجربة متميزة لأنها أتاحت للطلبة التعلم من وفي المؤسسات الأكاديمية في خارج الدولة".

وقد التحق خمسة من الطلاب بأكاديمية اللغة الإنجليزية الصيفية في برنامج غرين هارت في مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا. حيث يجمع البرنامج بين دروس اللغة الإنجليزية المكثفة وأنشطة التوعية الترفيهية والثقافية.



وتقول الطالبة شهد الطنيجي من مدرسة جلفار الثانوية: " في برنامج غرين هارت، تعلمت كيفية الإعتماد على نفسي و تنظيم وقتي، والتواصل بشكل جيد"، وتضيف أيضاً: " إن هذه التجربة هي تجربتي الأولى التي أقوم من خلالها بتكوين صداقات من جنسيات مختلفة".



وجنباً إلى جنب مع التفاعل مع طلبة مشاركين من تسعة بلدان الأخرى، و سنحت فرصة جيدة لطلبة رأس الخيمة لتجربة الثقافة الأميركية بشكل مباشر، بما في ذلك نظام جامعاتها. وكانت إحدى أول الجولات للأكاديمية هي زيارة جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث تعرّف الطلاب على المساقات التدريبية المتوفرة في الجامعة، وحياة الطلبة في الحرم الجامعي، ومعرض الديناصور في مبنى وادي علوم الحياة.

ومن الطرق المتميزة الأخرى التي قد تعرف من خلالها الطلبة على الثقافة الأمريكية هي المشاركة في مشاريع خدمة المجتمع المحلي لبلدة سونوما. وقد عملت الأكاديمية على تعزيز روح المسؤولية الإجتماعية من خلال توفير فرص التطوع  للمشاركين في كاليفورنيا وطرح الأفكار حول طرق الإستفادة من مواهبهم في مجتمعاتهم المحلية. كما منح طلاب رأس الخيمة وأقرانهم وقتهم لبنك طعام إمبراطورية ريدوود وإعداد الطعام الذي يمكن أن يستفيد منه أكثر من 1500 أسرة محلية.



وتضيف الطالبة آمنة الزعابي من مدرسة الرؤية الثانوية: " لقد أضاف هذا البرنامج الكثير من القيم لحياتي، مثل إحترام الذات ، وكيفية التواصل مع الآخرين، وكيف أتصرف بطبيعة شخصيتي."



كما قام الطالب سعيد الشحي، الذي بدأ سنته النهائية في مدرسة طنب الثانوية، ببناء علاقات ديناميكية أثناء دراسته في الولايات المتحدة ويأمل في أن يمثّل دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الدراسة في الخارج والعودة لخدمة بلاده بالرغم من رغبته في التخصص في أمن تكنولوجيا المعلومات.

ويقول:" لقد وجدت الولايات المتحدة دولة رائعة، ومفيدة للغاية، كما أن مواطنيها يقدمون لك المساعدة دائماً ويمنحونك ما تحتاج إليه."

ومن ناحية أخرى، قضت طالبتان من رأس الخيمة فترة ثلاثة أسابيع في برنامج أوكسبريدج الصيفي  في الجامعتين المرموقتين أكسفورد وكامبريدج في المملكة المتحدة.



وتقول د. أسماء صديقي المسؤولة عن البرنامج، والتي عملت سابقاً في كلية دبي للإدارة الحكومية (الآن مدرسة محمد بن راشد للإدارة الحكومية)، إن برنامج أوكسبريدج مخصص للإثراء الأكاديمي والثقافي والإجتماعي لطلاب المدارس الثانوية من جميع أنحاء العالم.

"

و يستطيع الطلاب من خلال برنامج أوكسبريدج الصيفي من صقل مهاراتهم في اللغة الإنجليزية من خلال الدورات الأساسية في المساقات الدراسية التي يختارونها، والتي تتراوح بين الرياضيات و للعلوم السياسية و الفن. وتتبع هذه المساقات أسلوب التعلم التقليدي لكل من أكسفورد وكامبريدج و ذلك عن طريق ترتيب الطلبة في مجموعات صغيرة تعليمية. حيث يكون لديهم مساحة للمساهمة في المناقشات و الحصول على الإرشاد من معلميهم.

وتوضح د. صديقي قائلة:" توفر البرامج التربوية منبراً ممتازاً لحل المشكلات والتفكير المستقل، والنقاش"، وهذه المهارات حاسمة وهامة لتخريج طلبة جامعيين مؤهليين ومواطنين عالميين على حد سواء."

ومن الجدير بالذكر أن برنامج أوكسبريدج الصيفي يستوعب الشباب لأكثر من عشر دول متنوعة من حيث الإختلاف الثقافي والتاريخ. كما يتم صقل مهارات الطلاب الشخصية وتطوير مهارات حب الإستطلاع الفكري داخل وخارج الفصول الدراسية و ذلك كجزء من إرث التعليم العالي الذي لا يزال مستمراً في الحرم الجامعي لقرون عديدة.

و تقول أسيل الطنيجي الطالبة في مدرسة الحديبة الثانوية:" لقد كنا ندرس في مدينة أكسفورد، إنها حقاً مدينة تاريخية، لقد أحببت مبانيها القديمة ومكتباتها "، وتضيف قائلة: " لقد كان برنامجي مفيداً جدا لأنني تمكنت من دراسة الرياضيات بتعمق أكثر."

أما بالنسبة للطالبة سارة الزعابي من مدرسة الصباحية الثانوية والتي اكتسبت أيضاً رؤية من خلال تواجدها في أكسفورد.
"بعد أن درست في المملكة المتحدة، أصبح من الواضح لدي أني أريد أن أدرس العلوم السياسية لأكون قادرة على فهم وتحليل تأثير السياسة على الأفراد وأن أكون قادرة على معالجة القضايا الإجتماعية الهامة، مما يساعد على تحسين مجتمعنا."

 

إن دعم المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة ورأس الخيمة لا يزال جزءاً من رسالة برنامج تنمية الطلبة، الذي يرى أن التعليم هو الأساس اللازم للنجاح الإجتماعي والإقتصادي.

و تقول د. ريدج، المدير التنفيذي للمؤسسة " كجزء من برامج الشيخ صقر لتنمية الطلبة، فقد منحت هذه التجربة الصيفية الإثرائية فرصة مميزة للطلاب ليتذوقوا طعم الحياة الجامعية في الخارج، وبنفس الوقت تمكينهم من تحسين لغتهم الإنجليزية ومهارات التواصل بين الثقافات، كما أن هذه الفرصة تدعم هدفنا الأكبر نحو تزويد الطلاب المواطنين الموهوبين من رأس الخيمة لمتابعة الدراسات الجامعية خارج الدولة. وبهذه الطريقة، يمكنهم تقديم خدمة أفضل لمجتمعاتهم المحلية بالمعرفة والقدرات التي قاموا بتنميتها في الجامعة."