في عناوين الصحف

الأخبار البحث

YDI, Youth Development Index, Education, Education Quality, Arab Youth, Arab world, GCC, Middle East, UAE, Al Qasimi Foundation, UNESCO, Education Quality

تصنيفات متقدمة لتنمية التعليم في العالم العربي وفقاً لتقرير جديد تم نشره

الفنار للإعلام
نوفمبر 11, 2016

القاهرة– حلت معظم الدول في العالم العربي في فئة “مرتفع جداً” في جدول عالمي وضع لتصنيف الدول على أساس المهارات الرقمية للشباب وحصولهم على التعليم الأساسي والثانوي. وكما هو متوقع، تصدرت دول الخليج قائمة الدول العربية.

هذا هو الاستنتاج الذي خلص إليه التقرير الذي صدر مؤخراً، والذي يضم 18 متغيراً وضعت لتقيس بشكل جماعي معدل التنمية والتقدم للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً في 183 دولة في الفترة من 2010 وحتى العام 2015. وشكلت هذه المتغيرات معاً “مؤشر تنمية الشباب”.

على الرغم من كون الأخبار الخاصة بالمنطقة مشجعة، إلا أنها تمضي في الاتجاه المعاكس لما أجمعت عليه نتائج تقارير أخرى مماثلة في الماضي. على سبيل المثال، تقول تقارير التنمية البشرية العربية إن معدل الإلمام بالقراء والكتابة في صفوف العرب ممن هم أكبر من 15 عاماً يبلغ 73 في المئة، وبذلك يقع بعد نسبة الـ 94 في المئة في الدول الآسيوية النامية و93 في المئة في الدول النامية في أميركا اللاتينية. في الوقت ذاته، يقول تقرير التنافسية العالمي إن بعض الدول العربية، وخاصة مصر، تعاني من انخفاض جودة التعليم.

فبينما تظهر الجامعات العربية تقدماً في التصنيفات العالمية مثل تصنيف مجلة التايمز للتعليم العالي Times Higher Education وتصنيف كيو إس للجامعات العالمية، إلا أنها لم تكسر الحاجز للانضمام إلى قائمة أعلى 250 مؤسسة في العالم.

ينبه بعض المراقبين لضرورة عدم الأخذ بنتائج التقارير بشكل حرفي. قال مجدي توفيق عبد الحميد، الأستاذ في المركز القومي للبحوث في القاهرة بمصر، إنه وبينما احتلت العديد من الدول العربية مكانة متقدمة في تنمية التعليم، إلا أن جودة التعليم فيها بشكل عام لا تزال متخلفة عن الركب.

مع ذلك، يبقى صحيحاً، بحسب خبراء آخرين، أنه وعلى الرغم من النتائج الوردية للتقرير الجديد، لا تزال هناك حاجة للقيام بتحسينات مهمة في المنطقة، وخاصة بالنسبة للعدد القليل من الدول العربية التي لا تقوم بذلك بشكل جيد.

قالت سو هيون جيون، مديرة الأبحاث في مؤسسة الشيخ سعود من صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، “نحن بحاجة لتوفير بيئة تعليمية آمنة وذكية للطلاب لتحسين التعليم في الدول العربية ذات التصنيفات المنخفضة.”

م إعداد هذا التقرير من قبل أمانة الكومنولث، ومقرها في لندن، آخذين بنظر الاعتبار التعليم والصحة والتوظيف والمشاركة السياسية والمدنية في أوساط الشباب فضلا عن جودة وواقعية وتوافر البيانات في كل بلد. وتعد أمانة الكومنولث وكالة حكومية دولية رئيسية لدول الكومنولث، معظم الدول الأعضاء كانت أجزاءً سابقة في الامبراطورية البريطانية.

احتلت أعلى الدول العربية تصنيفاً مواقع إلى جانب دول مثل قبرص ورومانيا، فيما تنافست دول مثل اليمن مع ميانمار ولاوس.

تم قياس تنمية قطاع التعليم بثلاث طرق: الالتحاق بالتعليم الثانوي، ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة، ونسبة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً ممن لديهم خبرة خمس سنوات أو أكثر في استخدام الإنترنت، وهو ما أطلق عليه التقرير إسم “المهارات الرقمية”. وجاءت البيانات الخاصة بهذه المتغيرات من منظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات.

قال عبد الحميد “إن قياس تنمية تعليم الشباب باستخدام الحصول على التعليم الأساسي والثانوي أمر مضلل لأن تنمية الشباب تتجاوز مجرد وجود نمو في أعداد الطلاب.”

بعد معالجة الأرقام، قام التقرير بتصنيف الدول بحسب مستويات تنمية تعليم الشباب إلى مستوى: مرتفع جداً، ومرتفع، ومتوسط، ومنخفض.

يوجد 126 مليون شاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب التقرير، وهو ما يشكل حوالي 28 في المئة من مجموع السكان في المنطقة و7 في المئة من السكان الشباب في العالم.

ويشير التقرير إلى أن نتائج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تضعها في فئة المستوى المرتفع جداً، أفضل من المتوسط العالمي في مجال التعليم.

من بين الـ 21 دولة عربية، حلت 14 دولة عربية في فئة “مرتفع جداً”. وجاءت سوريا بتصنيف “مرتفع”، في حين صنفت جرز القمر، واليمن، والسودان في فئة المستوى “المتوسط”. ولم تحل سوى ثلاثة دول عربية في الفئة المنخفضة، وهي: العراق وجيبوتي وموريتانيا.

وبينما لا تزال سوريا تحتل تصنيفاً مرتفعاً في الوقت الراهن، إلا أنها في تراجع. فقد هبطت بمقدار 42 مرتبة في مؤشر تنمية الشباب للفترة بين عامي 2013 و2016 لتحتل المرتبة 137 من أصل 183 دولة.

قالت ناتاشا ريدج، المديرة التنفيذية لمؤسسة القاسمي لبحوث السياسة العامة، “في حالة اليمن وسوريا والعراق، والسودان إلى حد ما، تمثل الصراعات المستمرة العائق الأكبر.”

وأضافت ريدج “إن التفاوت في الثروة بين الدول العربية يجعل من الصعب للغاية بالنسبة للبلدان الأكثر فقراً محاكاة بعض الإصلاحات التي قامت بها المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.”

في محاولة لتعزيز التعليم من أجل تنمية الشباب في جميع أنحاء العالم العربي، عقد مؤخراً مؤتمر نظمته المنظمة الإسلامية للتربية والعلم والثقافة (الإيسيسكو) حضره وزراء التعليم في المنطقة. وبانعقاده في تونس الشهر الماضي، شهد الحدث إطلاق استراتيجية جديدة للتعليم في الدول العربية والإسلامية.

كما دعا المؤتمر لتشجيع التعليم في فترة ما قبل المدرسة بالإضافة لإنشاء مراكز تميز إقليمية للتدريب والبحث العلمي والتعليمي. ودعا المؤتمر أيضاً لتعزيز التعاون في مجال التعليم وتعزيز الشراكة الدولية والإقليمية في قطاع التعليم.

وإلى جانب تعزيز فرص تعليم الأطفال من ذوي الإعاقة من خلال دمج أولئك الأطفال في نظم التعليم السائدة، أوصى المؤتمر أيضاً ببذل المزيد من الاهتمام بالأطفال الموهوبين في جميع المراحل التعليمية لتسخير إمكاناتهم في البحث العلمي والابتكار.

وتعليقاً على المزيد من السبل لتحسين تعليم الشباب العربي، أشارت سو هيون جيون، مديرة الأبحاث في مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن تحسين البنية التحتية للمدارس، بما في ذلك الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية، والمواد التعليمية، والمعلمين المؤهلين أمور ضرورية لتعزيز جودة التعليم للشباب في الدول العربية ذات التصنيف المنخفض.

لكن صدور مرسوم بخصوص ذلك فحسب لا يعني أن الأمور سوف تتحسن بصورة تلقائية. قالت جيون مؤكدة “قد تمثل هذه الجوانب تحدياً كبيراً بالنسبة لبعض الدول العربية ذات التصنيف المنخفض.”