في عناوين الصحف

الأخبار البحث

مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة تمد متدربيها بخبرة تتجاوز نطاق جدرانها

مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة تمد متدربيها بخبرة تتجاوز نطاق جدرانها

مؤسسة القاسمي
سبتمبر 27, 2015

يعتبر التدريب مرحلة إنتقالية لطلبة الجامعات خاصة في هذه الفترة و عندما يتعلق الأمر بتدريب و تزويد المتدربين بخبرة مهنية، فإن مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي توفر فرصا متميزة يتم من خلالها بناء كل من السير الذاتية و العلاقات.

تتبع المؤسسة منهج تدريب مختلف عن معظم المؤسسات الأخرى، حيث تفضل الخبرة المجتمعية بدلا من البرامج التي تعتمد على المكاتب التقليدية.

وتعلق السيدة كاترين مولان المسؤولة عن الإشراف على التدريب الداخلي في المؤسسة: " أن تكون جزءاً من فريق المؤسسة -حتى وإن كان لفترة زمنية محدودة- يعني أنك تؤدي دوراً نشطاً في مجتمع رأس الخيمة الأوسع نطاقاً. وهو ما يعني بناء الجسور بين التربويين والباحثين والشباب المتميزين وصنّاع القرار، وغيرها من مجموعات ذوي المصالح المتنوعة ". وفي هذا العام، إنضم إلى الفريق الدولي للمؤسسة متدربون من ألمانيا والسودان والمجر والولايات المتحدة والهند ونيوزيلندا وقد إندمجوا بشكل فعّال في المجتمع. ويحذونا القول بأن العمل، وتناول الطعام، والإندماج الإجتماعي مع سكان إمارة رأس الخيمة سمح للمتدربين بالإتصال بشكل أساسي مع الناس الأكثر تأثراً بهم- وهي فرصة لا تتوفر دائماً للطلاب الراغبين في البحث عن تنمية المجتمع أو البحوث الإقليمية.

وفي هذا العام، إنضم إلى الفريق الدولي للمؤسسة متدربون من ألمانيا والسودان والمجر والولايات المتحدة والهند ونيوزيلندا وقد إندمجوا بشكل فعّال في المجتمع. ويحذونا القول بأن العمل، وتناول الطعام، والإندماج الإجتماعي مع سكان إمارة رأس الخيمة سمح للمتدربين بالإتصال بشكل أساسي مع الناس الأكثر تأثراً بهم- وهي فرصة لا تتوفر دائماً للطلاب الراغبين في البحث عن تنمية المجتمع أو البحوث الإقليمية.

السيدة آنا كريستين نيبلت، أحد متدربي قسم البحوث لهذا الصيف، ترى أن البعد المجتمعي لهذا البرنامج لا يقدر بأي ثمن.


تقول السيدة نيبلت التي أتمت درجة الماجستير في برلين:
" لقد توسعت معرفتي بالفعل بعلم الإجتماع، والعمل الخيري، ونظام التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تدريبي في المؤسسة"، ولكن الأجزاء التي لا تنسى من تجربتي هذه هي الخروج من المكتب لاستكشاف إمارة رأس الخيمة بشكل مباشر ".

وخلال بحثها زارت السيدة نيبلت بعض المدارس المحلية. ففي مدرسة الظيت الثانوية، تمكنت المتدربة من مشاهدة الطالبات المواطنات من جميع الأعمار وهن يصقلن مهاراتهن في اللغة الإنجليزية من خلال التمثيليات والأغاني و تكوين صداقات مع الطالبات والمعلمات في كرنفال اللغة الانجليزية الذي نظمته طالبات الصف 12 لتعزيز التعلم التفاعلي.

وفي وقت فراغها، كانت تخيم السيدة نيبلت في الصحراء، كما تعرفت على سوق البلدة القديمة، وأخذت دروس زومبا متعددة الثقافات، واستكشفت سواحل الفجيرة المجاورة.

" إذا أتيت لإجراء البحوث أو تطوير العمل في المؤسسة، فإن تجربة التدريب الشاملة تحسن وتعزز من قدراتك المتعددة الثقافات. خاصة إذا كنت قادماً من الخارج، فإن الالتحاق ب "مجال" البحث هو فرصتك الوحيدة للتعرف على ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي كل مرة كان لي لقاءات مع المؤسسات الأخرى في جميع أنحاء البلاد، وكذلك زيارة للمدارس المحلية، أو الحصول على دعوة لحضور حفل زفاف إماراتي، أدركت خلالها أن التواجد في هذا المجتمع ساعدني على أن أصبح باحثة و شخص أكثر ودية، حتى عندما عدت إلى برلين! "

وفي شهر يوليو، فتحت جهود التوعية في المؤسسة الباب لمتدربة آخرى، وهي السيدة أليز توث، حيث شاركت في الإفطار التقليدي لشهر رمضان المبارك في أحد المنازل الإماراتية. وجنباً إلى جنب مع زملائها المقيمين، تشجعت للذهاب إلى خارج مدينة رأس الخيمة للتوجه إلى شعم، وهي المنطقة الشمالية من الإمارة وموطن العديد من القبائل المحلية.

في شعم، وجدت السيدة توث نفسها تجلس على الأرض في مجلس ذهبي اللون مع اثني عشر شخصاً حول مائدة الإفطار المليئة بالأطباق التقليدية كالبرياني، والهريس، والفريد (أو الثريد)، واللقيمات.

وتعتبر أيضاً مبادرة الصدقة أو رد العطاء هي إحدى فعاليات المؤسسة الرمضانية. حيث يقوم الموظفون بتجميع الهدايا وتوزيعها شخصياً على عمّال النظافة العاملين في شوارع رأس الخيمة. حيث تمكنت السيدة توث من المشاركة وتقديم الهدايا ومقابلة الرجال الذين يحافظون على الإمارة بشكل آمن و جميل.
توضح السيدة توث، التي تنحدر من المجر" بالرغم من أنني عشت في دولة الإمارات العربية المتحدة كطالبة لبضع سنوات، إلى أنني لم أشعر دائما أنه قد أتيحت لي الفرصة للتعمق في الثقافة العربية"، لذلك أنا ممتنة لهذه الفرصة التي قدمتها لي المؤسسة لأنهم قدموا لي نظرة أفضل عن البلد التي أعيش فيه."

عادة ما يرحب سكان رأس الخيمة بمتدربي المؤسسة في مجتمعهم لأن الكثير منهم يشعرون بارتباط المؤسسة التي تستثمر بشكل مستمر في المعلمين المحليين، والطلاب، وغيرهم من السكان.

وفي شهر أغسطس الماضي، دُعيت السيدة توث إلى حفل زفاف سوري لإبنة أحد المدرسين الذين يشاركون في برنامج التطوير المهني في المؤسسة. و لأنها تحب فن الرقص تعلمت السيدة توث الرقصات التقليدية السورية في حفل الزفاف، وساعدت الضيفات في الترحيب بالعريس والضيوف حيث تم قرع الطبول والعزف على مزمار القربة.

وبالنسبة للسيدة توث، فإن العلاقة بين أهدافها المهنية، والمشاركة في هذه الفرص واضحة.

تقول السيدة توث"إن معرفة المجتمع والثقافة المحيطة بنا يمكن أن تكون حيوية في أي مكان، ولكن هذا ينطبق بشكل خاص عند القيام بالتطوير أو الأعمال ذات الصلة بالبحوث. في المؤسسة، كنت أرى أن عملي يدور في سياق بحوثها. فصياغة الأسئلة، وتجميع المصادر، وتحليل البيانات تتشكل جميعها في هذا السياق، وكان نموذج التدريب الداخلي للمؤسسة وسيلة رائعة لمعرفة المزيد عن إجراء البحوث و تضيف أيضاً: "إن الطعام الهندي في رأس الخيمة هو أفضل ما تذوقت."

و تعرب د. ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي للمؤسسة، عن تقديرها لرغبة المتدربين للإستثمار في رأس الخيمة على المستوى الشخصي.

و تضيف قائلة: "إن التدريب لدينا يعمل على توفير فرص للطلبة المتميزين لإكتساب الخبرة المهنية في حين إيجاد مساهمات قيمة لمجتمع حيوي، وأنه لا يمكننا القيام بذلك إلا من خلال إشراك الأهالي. لذلك، إننا نفعل كل ما بوسعنا لتعزيز تلك الأنواع من أوجه التواصل بين الثقافات لأنها في النهاية تفيد المهنيين الشباب و الذين هم بدورهم يفيدون الإمارة ".