في عناوين الصحف

الأخبار البحث

٥ سنوات من دورات مؤسسة القاسمي للتعليم المستمر كجزء من مشروع سجن رأس الخيمة

مؤسسة القاسمي
يونيو 28, 2017

يسجل شهر سبتمبر من هذا العام السنة الخامسة من دورات مؤسسة القاسمي للتعليم المستمر للسجناء في سجن رأس الخيمة للإصلاح. تشكل هذه الدورات جزء من مشروع سجن رأس الخيمة الذي يسعى إلى إعداد السجناء لحياة ما بعد السجن.

تقول د. ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة القاسمي بأنه "هناك العديد من الدراسات التي توثق التأثير الإيجابي الذي يلعبه التعليم في الحد من مستوى الجرائم" وكما قالت "لا يساعد التعليم فقط في الوقاية من الجرائم، بل يوفر أيضاً فرصة ثانية ذات معنى لهؤلاء الأفراد في إعادة انضمامهم للمجتمع، وخاصة بالنسبة للذين لم يكملوا تعليمهم في المدرسة."

بدأ عمل المؤسسة مع السجن في عام ٢٠١١، عندما أنشأت المؤسسة مكتبة للسجناء الذكور وبعد مرور عام واحد، بدأت بتقديم دورات التعليم المستمر لتحسين اللغة لدى السجناء، وتطوير مهارات يمكنهم تسويقها، واعادة ثقتهم بأنفسهم. من المواضيع التي تتناولها الدورات هي اللغة الإنجليزية، وتكنولوجيا المعلومات، والمهارات الحياتية، والرياضيات، والتهيئة للانضمام للقوى العاملة، وكيفية تطوير وإدارة تجارة خاصة بك.

و بالرغم من أن هذه الدورات قد وضعت بناءً على طلب السجناء، إلا أن هذه المبادرة قد واجهت عدة تحديات منذ إطلاقها.

وتقول الأستاذة هنادي محمد، منسقة برنامج السجن ومدربة الدورة في مؤسسة القاسمي بأنه "في البداية، كان مستوى انسجام السجناء الذكور وحضورهم ضعيف ومتقطع وكان لابد من حل هذه المشكلة بمساعدتهم على إيجاد مصدر لتحفيزهم ومساعدتهم في تصور مستقبل بديل لأنفسهم وإمدادهم بالأمل".

وأضافت:" إن الأمر قد استغرق بعض الوقت، ولكن قامت هذه المشاكل بالتحسن بشكل تدريجي عندما أدرك المشاركون المهارات الحياتية التي كانوا يتعلمونها وممارستهم لها قد تساعدهم على إيجاد الوظائف عند إطلاق سراحهم". وفي أحد المقابلات، قال أحد السجناء إن هذه الدورات قامت بتغيير حياته وآفاقه تجاه المستقبل حيث قال إن "هذه الدورات تجعلني أشعر بأن وقتي الذي أمضيه هنا قد يكون ذو قيمة".

وازداد الطلب على هذه الدورات بشكل تدريجي منذ إطلاقها، حيث ارتفع معدل التسجيل ثلاث مرات على مدى السنوات الثلاثة الماضية. وشارك في فصل الربيع هذا أكثر من ١٦٠ سجين في أربع دورات مختلفة. وتلاحظ الأستاذة محمد وبفخر أن مستوى الحضور كان أيضاً في نسبة ١٠٠٪ للمرة الأولى.

وبغض النظر عن الأرقام والفئات، كانت النتيجة الأكثر إثماراً من هذا المشروع هو إيجاد متعلمين قادرين على التعلم لمدى الحياة. يطلب المشاركون بشكل اعتيادي من المدربين للحصول على دروس إضافية وتوصيات مرجعية تمكنهم من مواصلة التعلم حتى بعد الانتهاء من الدورات.

تقول الأستاذة محمد "إنهم يشعرون بالمسؤولية و يقومون بأشياء تساعدهم، وتمدهم بالمهارات، وتوثق جهودهم بشهادة. إن هذه الأشياء تقوم بإحداث إختلاف في حياتهم ".

وبناءً على نجاحها مع السجناء الذكور، تقوم مؤسسة القاسمي الآن ببناء وتجهيز مشروع مكتبة في سجن رأس الخيمة للإصلاح النسائي، والذي من المقرر إكماله قبيل نهاية شهر يوليو في عام ٢٠١٧. كما تجري المؤسسة مقابلات مع السجينات و ذلك لفهم احتياجاتهن بشكل أفضل ولتطوير مجموعة مماثلة من دروس التعليم المستمر ابتداءً من شهر سبتمبر. المقبل

وتقول د. ريدج بأنه "في جوهر مهمة المؤسسة لتطوير الأفراد ومساعدتهم على النجاح حيث يتمثل ذلك من خلال مشروع سجن رأس الخيمة هذا منذ البداية، ويسعدنا أن تتاح لنا الفرصة لتوسيع هذا التعاون المهم والاستمرار في خدمة المجتمع المحلي".