في عناوين الصحف

الأخبار البحث

كيفية إدارة برامج مستدامة للتنمية المهنية للمعلمين

مؤسسة القاسمي
يونيو 29, 2017

إن التطوير المهني للمعلمين عنصر أساسي في تحويل عمليات التعليم والتعلم حيث أنه يبقي المعلمين في تطلع دائم بآخر التطورات في البحوث التربوية، والممارسات الفعاّلة، والمراجع. كما أنه يؤثر وبشكل مباشر على جميع جوانب التعليم، مثل نتائج الطلبة، ومستوى رضا المعلمين وإمكانية المحافظة عليهم، والثقافة المدرسية.

ما الذي يجعل برنامج التطوير المهني ناجحاً؟ والسؤال الأهم من ذلك هو: كيف يمكنك ضمان استمرار نجاح المعلمين الذين يشاركون في برامج التطوير المهني الخاصة بك؟

إن التطوير المهني الأكثر فعالية يتسم بأنه مستمر، وتجريبي، وتعاوني، ومستدام. إليك البعض من النصائح وأفضل الممارسات التي تعلمتها مؤسسة القاسمي من تجاربها الماضية مع شبكة معلمي رأس الخيمة و برامجها التدريبية لأكثر من ١٠٠٠ معلم على مدار السنوات السبع الماضية.

 

١. الإستمرارية:

في حين يمكن أن تكون ورش العمل التي لا تتكرر مثيرة للاهتمام وملهمة، إلا أنها لا توفر الدعم لحاجات المعلمين في تمكينهم على تنفيذ التقنيات الجديدة التي يواجهونها. وقد تبين أن للتطوير المهني المستمر للمعلمين القدرة على زيادة احتمال قيام المعلمين بتغيير ممارساتهم التعليمية في حين تم تنفيذها بشكل صحيح، حيث لها القدرة على توفير مساحة آمنة للمعلمين لتعلم تقنيات جديدة، وتجربتها، والتفكير في مستوى تقدمهم، وطلب النصائح، والحصول على التوجيه اللازم.

تقدم جميع دورات مؤسسة على مدى فصل دراسي واحد وتشمل ما بين خمسة إلى سبعة محاضرات. وعادة ما تستغرق الفصول الفردية ثلاثة ساعات، أي ما هو مجموعة ١٥ إلى ٢٠ ساعة تفاعل لكل دورة. وتقوم الجدولة المدروسة بضمان نافذة مدتها أسبوع واحد على الأقل بين المحاضرات لإعطاء المشاركين فرصة لتطبيق والتفكير في ما تعلموه.

٢. تأسيس مجتمع مبني على الممارسة:

من أحد العناصر المهمة في التطوير المهني المستمر هو تأسيس مجتمع مبني على الممارسة. إن المجتمع الممارس هو عبارة عن مجتمع تعلم مهني يقوم فيه المعلمين بالتعاون مع زملائهم مع تلقي الدعم المستمر من الإدارة، والمدربين أو الموجهين. وتساعد مجتمعات الممارسة على تحقيق نشر المعرفة والخبرات، مما يتيح للمعلمين أن يأخذوا المزيد من المسؤولية في تطويرهم المهني. وهذا يزيد من احتمال قيام المعلمين بتقبل التوجيه الموجه لهم والقيام بتغيير ممارساتهم.

تعتبر شبكة معلمي رأس الخيمة في قلب أنشطة التطوير المهني في مؤسسة القاسمي. مجتمع شبكة معلمي رأس الخيمة هو مجتمع تعاوني من ممارسي التعليم، وتشير الأدلة على أن المعلمين أنفسهم، عوضاً عن الخبراء الاستشاريين الخارجيين، يمتلكون الحلول للمشاكل التي يواجهونها بسبب تجربتهم في الفصول الدراسية ومعرفتهم لنقاط القوة والضعف لدى طلبتهم. وتتضمن الشبكة عنصر متواجد على الشبكة العنكبوتية يتيح للمعلمين فرصة التواصل والتعاون من دون أي عوائق جغرافية، أو الفصل بين الجنسين، أو نوع المدرسة، أو الموضوع. وأصبحت هذه المنصات الإلكترونية أو المتنقلة لمجتمعات الممارسة تشكل هيكل أساسي داعم للمعلمين وعنصر أساسي في نجاح التطوير المهني المستمر.

٣. إجراء التقييمات اللازمة:

لكل سياق تعلم تحديات فريدة من نوعها، ومع تطور مجال التعليم، يجد حتى المعلمين ذوي الخبرات العالية الحاجة إلى تقديم النصائح. إن إجراء تقييمات اللازمة والاستبيانات بانتظام سوف يساعد على فهم احتياجات المعلمين بشكل أفضل. و ينبغي على المعلمين طلب الدورات المحددة التي تركزعلى المواضيع التي يهتمون بها، وهذا سيسمح بإيجاد برنامج مبني على المتطلبات اللازمة. وكما هو الحال مع الطلبة، فإن قدرتهم على اختيار ما يتعلموه من هذه المهارات هي عنصر أساسي في مشاركة المعلمين، وهذا أمر سوف يساعدهم على مواصلة تطويرهم المهني على المدى الطويل.

تتبنى مؤسسة القاسمي نهجاً أساسياً في برنامج التطوير المهني حيث تسعى وبشكل دوري للحصول على آراء المعلمين حول الدورات الحالية والمستقبلية. وتقوم استبيانات نهاية الفصل الدراسي بجمع معلومات حول احتياجاتهم، وتستخدم النتائج لضبط المحتوى الموجود حالياً بالإضافة إلى تطوير دورات جديدة ويساعد هذا على ضمان بقاء دورات ذات الصلة للمعلمين وتطورها المستمر لتلبية احتياجاتهم الحالية.

٤. ضبط سياق البرامج:

بالإضافة إلى إجراء التقييمات اللازمة، إلى إنه من المهم أيضا وضع برنامج التطوير المهني الخاص بك ضمن نظامك الشامل وهذا يعني فهم اللوائح والمتطلبات التي يجب على المعلمين تلبيتها بالإضافة إلى فهم بعض الاعتبارات الفريدة التي على برنامجك معالجتها من أجل أن يكون في متناول أيدي المعلمين. إن موارد تدريب المعلمين لا تعتبر الحل الشامل والوحيد المناسب للجميع. وإنه حتى على الخبرات الخارجية ضبط سياقاتها لتلبية احتياجات المعلمين الخاص بك و بشكل مناسب.

إن المشهد التعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة في تغير دائم. حيث تجتمع مؤسسة القاسمي بشكل دوري مع وزارة التربية والتعليم للبقاء على إطلاع بخططها والتعرف على السياسات والتغييرات الجديدة المحتملة. وتساعد هذه الاجتماعات على تثبيت هيئة البرنامج بشكل عام والتعرف على فرص يمكن للمؤسسة فيها أن توفر دعماً إضافياً وتطوير مهني لتسهيل عملية النجاح بشكل أفضل.

٥. شهادات المشاركة:

بالرغم من أن البرامج ليست جميعها قادرة على تقديم شهادات معترف بها، إلى إن التعاون الوثيق مع الوزارات المحلية عنصر هام في استدامة ونجاح برنامج التطوير المهني للمعلمين. كما أن التصديق الرسمي يضفي قيمة للمعلمين الراغبين في التقدم في حياتهم المهنية والراغبين في مواجهة تحديات جديدة. إن القدرة على تحقيق التوازن بين احتياجات المعلمين والسياسات والمتطلبات المحلية هو أمر أساسي يجب أخذه في عين الاعتبار.

قامت مؤسسة القاسمي بتنسيق وبشكل مستمر لورشات عمل التطوير المهني مع وزارة التربية والتعليم ومع مرور الوقت بنى هذا التنسيق الثقة وإضفاء القيمة على دورات المؤسسة. حظت مؤسسة القاسمي الآن على اتفاق رسمي مع الوزارة للاعتراف بدوراتها.

٦. صانعي القرارات:

إن المعلمين أكثر عرضة لتنفيذ التغييرات الناجحة في الفصول الدراسية عندما يشعرون بالدعم. و من أحد الطرق البسيطة للمساعدة في تعزيز هذا الدعم هو ضمان مشاركة صانعي القرارات. وإنه من المرجح أن يدعم صانعي القرارات التغيير المستدام عندما يشعرون بأنهم مدعومون. ولتحقيق ذلك، ينبغي أن يتضمن برنامج التطوير المهني الخاص بك دورات تتناول احتياجات صانعي القرارات من مدراء المدارس، والمشرفين، والمسؤولين الآخرين، وقادة التعليم.

تدير المؤسسة عدة دورات لدعم قادة المدارس (والقادة الطموحين) بالإضافة إلى موظفي الوزارة. إن هذه الدورات متاحة للجميع و ذلك بناءً على الطلب وتقوم بتغطية مجموعة من المواضيع، منها القيادة والتوجيه والتحدث باللغة الإنجليزية، ومشاركة أولياء الأمور، والتكنولوجيا، وبناء المهارات الأساسية.

لأي أسئلة أو نصائح أو المزيد من المعلومات حول برامج التطوير المهني للمعلمين في مؤسسة القاسمي، يرجى الاتصال بالأستاذة هنادي محمد التي سوف يسعدها تقديم المزيد من التفاصيل لكم. سوف يبدأ التسجيل في دورات فصل الخريف للعام ٢٠١٧ في نهاية شهر أغسطس القادم.