في عناوين الصحف

الأخبار البحث

Destination Painter Leaves Mark on Ras Al Khaimah

رسامة مميزة تترك أثراً رائعاً في إمارة رأس الخيمة

مؤسسة القاسمي
مارس 04, 2015
 

في عالم الفن، تعرف أناستازيا ماك بلوحاتها التعبيرية المستوحاة من بعض أكثر الوجهات البارزة في العالم، بما في ذلك روما و باريس و ريو دي جانيرو، و إسطنبول. و بفضل التعاون بين مؤسسة القاسمي و بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبح الآن بمقدور السيدة ماك إضافة لوحة عن إمارة رأس الخيمة إلى مجموعة لوحاتها الفنية بعد قضاء أسبوع في ترويج الفنون و الثقافة في جميع أنحاء الإمارة بالإضافة إلى إمارة الفجيرة المجاورة.

تقول السيدة ماك:" يتأثر فني من خلال إستكشافي للأماكن الغير معتادة، لذلك كان من المثير بالنسبة لي أن أدعى إلى زيارة الإمارات الشمالية. و بعد بضعة أيام فقط من زيارتي لهذا المجتمع، يمكنني فهم السبب وراء زيارة الناس لإمارة رأس الخيمة و إنتهاء المطاف بهم إلى الإستقرار و البقاء فيها لسنوات عدة."

كانت الفنانة ماك هي الضيف المميز لمهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية لعام 2015، كما قامت بالمشاركة لعدة أيام في برامج التوعية في المدارس المحلية. جسّدت زيارتها رسالة مؤسسة القاسمي التي تهدف إلى دعم التنمية الإجتماعية و الثقافية للإمارة. كما سلّطت الضوء على أهمية الدور الذي يقدمه التعبير الفني في تنمية المجتمع من خلال تقريب و جذب أشخاص من خلفيات ثقافية متنوعة معاً.

يقول الأستاذ سقراط بن بشر، مدير الفعاليات في المؤسسة: " تعد إمارة رأس الخيمة موطناً للناس من جميع أنحاء العالم كما أنها تعد مركزاً للتراث الإماراتي. فأرادت مؤسسة القاسمي أن تستضيف شخصاً بإمكانه تقدير و تمثيل الإمارة من خلال فنه." كما أن المعرفة المميزة لأنستازيا تجعل منها سفيرة رائعة للتبادل الثقافي و التقدير الفني."

أنستازيا ماك مواطنة أوكرانية، إنتقلت إلى الولايات المتحدة في عملية تبادل للطلبة في سن 14. و قد تنقلت في جميع أنحاء الولايات المتحدة و خارجها، سعياً منها لتوسيع معرفتها من خلال زيارة الأماكن المختلفية، و تعزيز تقديرها للتنوع في العالم. و مما دفع بالسيدة ماك للقدوم إلى إمارة رأس الخيمة هو تحليها بروح المغامرة و الفضول من خلال منظورها الفني المميز.

بدأت زيارة السيدة ماك إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إستضافتها في مهرجان الفنون البصرية خلال عطلة نهاية الأسبوع حيث أتيحت لها فرصة التشجيع و التواصل مع الفنانين المحليين و العالميين. و وجدت أيضا وقتاً لإستكشاف قرية الجزيرة الحمراء التاريخية، و التي كانت مصدر الإلهام لإحدى لوحاتها المميزة. و من خلال رسمها و أسلوبها الهندسي، رسمت برج الحراسة المهجور و فيلا مجاورة أمام الضيوف في معرض الفنون البصرية في المهرجان، الذي أقيم في متحف رأس الخيمة الوطني.

قدّم نجاح السيدة ماك بإعتبارها فنانة محترفة إلهاماً ملموساً للكثير من الأفراد في إمارة رأس الخيمة الذين قد يواجهوا أحياناً بعض الصعوبات في إيجاد منافذ لإهتماماتهم الإبداعية.

" تنمو إمارة رأس الخيمة كمركز للنشاط الثقافي و الفنون و هذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة للمجتمع. " هذا ما قالته السيدة جيني ريفز مانلي، التي حضرت المعرض الفني برفقة أطفالها و والديها. و أضافت " بإعتقادي أنه من المهم للفنانين التعرف على بعضهم البعض و عرض أعمالهم الفنية لكي يكون لديهم شيء يمكنهم الفخر به."

لم يقتصر تركيز السيدة ماك على الجمهور الفني و حسب، و لكن تضمنت رحلتها في دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً إيصال رسائل معنوية و دروس الرسم إلى طالبات كليات التقنية العليا للطالبات في إمارة الفجيرة.

كما أنها قضت أيضاً بعض الوقت في تثقيف طلبة برنامج التعلم المهني (HOL) الذي يعمل على مشاركة و تفعيل دور طلاب المرحلة الثانوية المواطنين الذين يواجهون خطر التسرب من المدرسة حيث عملت على زرع الثقة فيهم و تزويدهم بالمهارات التقنية اللازمة.

خلال زيارتها لمدرستي بنين في إمارة رأس الخيمة، عملت السيدة ماك جنباً إلى جنب مع الطلاب حيث شيدوا لوحات و رسوم جدارية على جدران مدارسهم. كما رسم و لوّن الطلاب المساجد، و الجبال، و أشجار النخيل، و إطّلعوا على المطالب التقنية للفن و مارسوا مهارات و تطبيقات التخطيط و التحلي بالصبر التي تعد في كثير من الأحيان من متطلبات العمل و النشاط الإبداعي.

إن فرصة العمل مع الحرفيين المحترفين مثل السيدة ماك هي أمر غير مألوف بالنسبة لمعظم هؤلاء الطلاب، و قد أعرب السيد كيلب ويلسُن، المشارك في برنامج (HOL), عن تقديره للفرصة الرائعة التي حظي بها طلابه لبناء الإنضباط الذاتي و الثقة بالنفس.

و يضيف السيد ويلسُن: " كانت فرصة رائعة جدا للعمل مع أناستازيا. حيث سررنا برؤيتها و هي تعلم طلابنا كيفية إضافة البعد للوحات من خلال ضربات الفرشاة، و مزج الألوان، و العمل بشكل مدروس. و آمل أن يكون بوسعها زيارتنا مرة أخرى و التعاون في مشروع آخر لبرنامج (HOL) في المستقبل."

بالإضافة إلى المساهمة في هذه الرسومات و اللوحات الجدارية، تبرعت السيدة ماك بثلاثة من أعمالها إلى مجتمع إمارة رأس الخيمة و هي رسومات لمدن شيكاغو، و إسطنبول، و الجزيرة الحمراء.

و وفقاً للسيدة ماك، فقد جاءت إلى الإمارات الشمالية كممثلة عن الوسط الفني و سوف تغادر المكان و هي في غاية الإعجاب بإمارة رأس الخيمة و شعبها. و بالنسبة للدكتور ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة القاسمي، فإننا نبادل نفس الشعور.

" إنه من الجميل إستضافة أناستازيا كضيفة للمهرجان و من الرائع بالنسبة لها مشاركة المجتمع المحلي من خلال البرامج المدرسية. كما أن قضاء الوقت مع أناستازيا و غيرها من الفنانين الموهوبين في إمارة رأس الخيمة و المنطقة بشكل أوسع يذكرنا بأن الحياة من دون الفن لا تعد حياة على الإطلاق. و ذلك لما له من دور في إحداث التقارب بين أفراد المجتمع."