في عناوين الصحف

الأخبار البحث

Hands on Learning Takes off in Ras Al Khaimah

إنطلاق برنامج التعلم المهني في إمارة رأس الخيمة

مؤسسة القاسمي
ديسمبر 09, 2014

كنتيجة لبحث قد قامت به مؤسسة القاسمي و بعض التربويين الإماراتيين، لقد شهدت إمارة رأس الخيمة إطلاق برنامج جديد الذي يهدف إلى دعم طلبة المرحلة الثانوية الذي قد يكونوا مهددين بالإنسحاب و التسرب من المدارس.

و قد تم تسمية البرنامج التعلم المهني. حيث نجح هذا البرنامج بشكل كبير في المدارس الأسترالية، و بناءً على ذلك، قامت إمارة رأس الخيمة بتقديم نظام مدرسي أول لإعتماد هذه المبادرة في سياق دولي.

 و يوضح السيد كيلب ويلسن، مشارك المشاريع الخاصة في مؤسسة القاسمي، " إن برنامج التعلم المهني يضع الطلاب في مكانة تسمح لهم بالتركيز على بناء مشروع بالإضافة إلى تطوير المهارات الأكاديمية و الشخصية الأخرى إلى جانب النهج."

خلال هذا الفصل الدراسي، عمل السيد ويلسن مع مدرسة الجزيرة الحمراء و مدرسة سعيد بن جبير الثانوية لتطبيق أساسيات البرنامج مع 20 طالباً إماراتي.

و يقول السيد ويلسون " من المهم أن نلاحظ أن البرنامج يعمل عن طريق الحفاظ على الطلاب و إبقائهم على صلة بمدارسهم و مجتمعاتهم المحلية."

بالرغم من أن البرنامج لا يزال في مراحله الأولية، يقوم الطلاب بالمشاركة الفعّالة سواء في البرنامج و الفصول الدراسية التقليدية.

 " إنني أتعلم اللغة الإنجليزية بشكل أفضل. حيث كان هذا الأمر في السابق صعب جداً بالنسبة لي،" يوضح أحد الطلاب من مدرسة الجزيرة الحمراء، " لقد أصبحت أيضاً أكثر نشاطاً مما كنت عليه في الفصول الدراسية الأخرى و أصبحت أشارك المعلم في الصف أكثر مما كنت عليه في السابق."

لقد بدأ راسيل كير عمله في أستراليا منذ حوالي خمسة عشر عاماً لأنه رأي أن بعض الطلاب لم يزدهروا في الفصول المدرسية، مما أدى بهم ذلك إلى غيابهم عن المدرسة أو حصولهم على علامات ضعيفة.

يتكون برنامج التعلم المهني من أربعة عناصر رئيسية، الأول هو أن الطلاب يحتاجون إلى مكان للإنتماء، بحيث يكون هناك مساحة ملموسة لتلبية إحتياجاتهم و ليلتقوا مع بعضهم البعض و تلبية إحتياجاتهم على أرض المدرسة خلال ساعات الدوام المدرسي. يقوم الطلاب المشاركون ببرنامج التعلم المهني بقضاء يوم واحد من الأسبوع في أنشطة البرنامج و ذلك خلال ساعات الدوام المدرسي و قضاء الأيام الأربعة من الأسبوع في صفوفهم التقليدية.

العنصر الثاني لبرنامج التعلم المهني هو حاجة الطلاب إلى أناس ينتمون لهم. في برنامج التعلم المهني توجد مجموعات صغيرة من الطلاب الذين يعملون مع بعضهم البعض، لأن الحصة الدراسية لبرنامج التعلم المهني لا تتجاوز أكثر من عشرة طلاب قادرون على العمل مع بعضهم البعض لتطوير مهارات التواصل، و العمل الجماعي، و القيادة.

أما العنصر الثالث من برنامج التعلم المهني هو قيام الطلاب بمشاريع حقيقية. و هذا يعضي الطلاب فرصة للقيام بمشاريع يمكن أن تستفيد منها مدارسهم، و مجتمعاتهم، سواء كان العمل هو تحسين للمناظر الطبيعية، و بناء ورشات عمل، أو إصلاح القطع المكسورة من الأثاث المدرسي.

على سبيل المثال، لقد قام الطلاب في مدارس رأس الخيمة ببناء مقاعد. على الرغم من أن الخطط الأصلية للمقاعد كانت بسيطة إلى حد ما، و قد بدأ الطلاب بالحصول على ملكية مشاريعهم على الفور بإضافة خلفية الظهر، مساند الذراعين، و مساند القدمين إلى كراسيهم.

و يصف طالب في الصف التاسع ملتحق ببرنامج قوة التعلم المهني قائلاً: " لقد أصبحت لغتي الإنجليزية أفضل مما كانت عليه في السابق، و أنني أتعلم كيفية بناء الأشياء، كيفية طهي وجبة، و إستخدام جهاز الحفر و القوة - كل ذلك للمرة الأولى."

العنصر الأخير من برنامج قوة التدريب هي العطاء و رد الجميل. يمكن للطلاب من القيام بالمشاركة المجتمعية من نواحي عديدة، على سبيل المثال، عن طريق بناء المقاعد في الحدائق العامة أو طلاء المنزل للذين لا يستطيعون الحصول عليه.

" إن رؤية الطلاب و هم يعملون هو أمر مثير للغاية"، و يقول السيد ويلسن، " و يبدو أن العديد منهم كانو يريدون القيام بهذا النوع من العمل لبعض الوقت. حيث يشعر العديد من الطلاب الذكور بالملل في وضعية الفصول الدراسية التقليدية، و قدرتهم على العمل بأيديهم هو مكافأة كبيرة بالنسبة لهم، حيث يشعرون بالكثير من المرح."

و يوافق السيد/ يعقوب يوسف النعيمي على أن برنامج التعلم المهني يعود بالنفع و الإستفادة على طلبته و مدرسته.

و يضيف أيضاً: " أود أن نتمكن من تقديم البرنامج لعدة مرات خلال الأسبوع، و نأمل في المستقبل أن نرى تغييرات أكثر إيجابية، مثل التي شهدناها من قبل. و يبدوا لنا أن جميع الطلاب المشاركين في برنامج التعلم المهني قد إستمتعوا بهذا البرنامج."

منذ اليوم الأول، لقد تعلم طلبة برنامج التعلم المهني في إمارة رأس الخيمة من خلال التطبيق العملي. و عندما سئلوا عما تعلّموه من مشاريع بناء، أجاب الطلاب أنهم تعلموا كيفية إستخدام الأدوات، و لكن أيضاً لقد تعلموا مهارات القيادة و التواصل و التي سوف تنقلهم إلى مستقبلهم المهني.

للطلاب المشاركين في برنامج الناشىء، الفرق بين ذلك أن برنامج التعلم المهني يبذل التجربة في مدارسهم بشكل واضح.

يوضح طالب من السنة العاشرة،" أنا أؤدي أفضل مما كنت عليه من قبل في دروسي الأخرى، أنا أكثر ثقة، و أنا أكثر نشاطاً في دراستي. إن أفضل ما أحبه في برنامج التعلم المهني هو كل شيء."

في نهاية المطاف، يسعى برنامج التعلم المهني لمشاركة الطلاب في المدرسة من خلال بناء علاقاتهم مع المجتمع و منحهم الفرصة للتعلم و النمو من خلال التطبيقات العملية. و يقدم برنامج التعلم المهني للطلاب مكاناً آمناً لتحقيق الأهداف الأكاديمية و الشخصية من خلال خطط التركيز التي صممت خصّيصا لنقاط الضعف و القوة لكل طالب.

و تشدد د. ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة القاسمي و الخبير في شؤون الخبرات التعليمية للبنين في دول مجلس التعاون الخليجي، أن البرنامج يبقى منظور طويل الأجل و لكنها تإكد بأن الفصل الدراسي الأول كان في غاية التفاؤل.

" منذ أن بدأ برنامج التعلم المهني في إمارة رأس الخيمة، بدأنا نرى الشباب المعرضين لخطر التسرب بإعادة تطلعهم إلى المدرسة . . "