في عناوين الصحف

الأخبار البحث

برنامج منح سيد يدعم تشخيص سرطان الثدي في إمارة رأس الخيمة

مؤسسة القاسمي
ديسمبر 09, 2014

لقد قام وفد من جامعة سيدني الأسترالية بزيارة إمارة رأس الخيمة خلال شهر ديسمبر الجاري، و ذلك لرفع مستوى الوعي حول سرطان الثدي و البدء في دراسة بحثية رسمية من خلال برنامج منح سيد الذي تقدمه مؤسسة القاسمي.

 

" إننا ندرك أن إنتشار سرطان الثدي، و شدته، و عمر البدء يختلف إختلافاً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط مما هي عليه في المناطق الأخرى "، و توضح السيدة كاترين مولان، مديرة برنامج الإتصال و المشاركة المجتمعية في مؤسسة القاسمي، " إلى الآن، تشير الأدلة إلى أن تردد المرأة في متابعة الرعاية الوقائية غالباً ما يؤدي إلى إرتفاع حالات الوفيات بسرطان الثدي في دولة الإمارات."

 

لهذا السبب، تدعم مؤسسة القاسمي دراسة محلية عن سرطان الثدي آملين في أن تصبح النساء أكثر دفاعاً عن صحتهم و صحة جيرانهم من خلال جهود باحثي سيدني و إمارة رأس الخيمة.

 

" يعاني النساء في منطقة الخليج العربي من سرطان الثدي ١٠ إلى ١٢ سنة أكثر من النساء في المناطق الأخرى، لذلك نحن بحاجة إلى القيام بشيء ما للنساء الأصغر سنا "، و توضح د. زكية حسين، أحد باحثي جامعة سيدني، و التي قد درست التوعية حول سرطان الثدي و وجهات النظر بين النساء المسلمات.

 

و قد أدت الشراكة بين مؤسسة القاسمي و جامعة سيدني إلى إقامة التعاون، و الذي تضمن بدوره إثنين من عناصر البحوث الرئيسية، فيما بين جامعة سيدني، و مستشفى رأس الخيمة، و جامعة رأس الخيمة للطب و العلوم الصحية (RAK MHSU).

و تجري الدراسة الأولى مع مستشفى رأس الخيمة و تم تصميمها لإبتكار أفضل طريقة لإجراء فحوصات الثدي للنساء في إمارة رأس الخيمة. كجزء من عملية جمع البيانات اللازمة للدراسة، و يقوم برنامج منح سيد الذي تقدمه المؤسسة برعاية تكاليف تصوير الثدي بالأشعة السينية ل ١٠٠ إمرأة إماراتية و وافدة.

و تجري الدراسة الثانية التي تديرها جامعة رأس الخيمة للطب و العلوم الصحية، و التي تركز على إجراء مقابلات مع نساء من إمارة رأس الخيمة لفهم معتقداتهم و مواقفهم بشكل أفضل حول سرطان الثدي و الفحوصات الوقائية.

تلعب كلاً من بيانات فحص سرطان الثدي و البيانات الإجتماعية دوراً أساسياً في تعزيز صحة المرأة في الإمارة، و التي تعتبر جزء من تركيز المؤسسة المتزايد على الصحة العامة.

" إننا بحاجة النساء للمشاركة في هذه الدراسات لأننا نريد أن يكون لدينا عينة تمثيلية من النساء، على حد سواء ذات المنشأ الوطني و المغتربين "، و يوضح د. باتريك برينان، رئيس فريق البحوث المقرر لهذه المهمة، جامعة سيدني. و أضاف " إننا نريد أيضاً أن يكون لدينا إمتداد جيد من الآراء و الأفكار حول عمليات فحص سرطان الثدي لأنه لا يمكننا أن نقدم للمجتمع أفضل الطرق الممكنة لتحسين الكشف عن سرطان الثدي حتى نفهم هذه الأمور".

لقد حضر العديد من النساء الإماراتيات ورشة العمل الإفتتاحية التي عقدت في مستشفى رأس الخيمة، حيث ثدّم ممثلي جامعة سيدني د. باتريك برينان و د. مارتن ماكي للمشاركين النظرة الثاقبة عن الكشف عن سرطان الثدي و الرعاية الوقائية.

و نتيجة لهذا الحدث، لقد تطوع بعض النساء بالفعل لإجراء مقابلات معهم كجزء من الدراسة الثانية، و التي ترأسها د. زكية حسين، و طالب الدكتوراة من جامعة سيدني السيد سلمان البشان و إدارة أعضاء الهيئة التدريسية و طلاب جامعة رأس الخيمة للطب و العلوم الصحية.

يبشر هذا الإهتمام بين النساء الإماراتيات بالخير بالنسبة للدراسة و يعتمد سبب نجاحها إلى المشاركة المجتمعية، الأمر التي وضعها د. برينان في منظورها الصحيح.

و يقول د. برينان: " عندما يكون لدينا مجتمع مجموعة من النساء المشاركات و على دراية بسرطان الثدي و الكشف عن سرطان الثدي، و عندما تعمل تلك النساء بشكل وثيق مع أطبائهم لتعزيز حضور فحوصات سرطان الثدي، إننا نرى فوائد ملموسة للمرأة داخل هذا المجتمع ".

لقد إنضمت مؤسسة القاسمي لهؤلاء الباحثين في إتخاذ منظور موسع و شامل على تحسين صحة المرأة في إمارة رأس الخيمة. و يتعاون برنامج منح سيد، مع ذلك، و الذي يتضمن عليه جمع البيانات، و جهود التوعية العامة، و الشراكات الدولية الإستراتيجية.

 

و يقول د. مارتن ماكي، أحد أعضاء فريق جامعة سيدني: " إن ما نأمل القيام به خلال برنامجنا الذي تصل مدته إلى ثلاث سنوات هو أن نكون قادرين على تقديم بعض البيانات الأولية و الحصول على المشاركة المجتمعية المحلية و ذلك بهدف المساهمة في المساعدة على تحديد أفضل السبل لتشجيع النساء على حضور فحوصات الثدي."

إن مشاركة المؤسسات المحلية مثل مستشفى رأس الخيمة، و جامعة رأس الخيمة للطب و العلوم الصحية، و مؤسسة القاسمي، بإعتبارهم غير مختصين بدقة في البحوث الطبية، و يعتبر ذلك أمر ضروري لنجاح الجهود البحثية لجامعة سيدني لأنه، كما يذكرنا د.ماكي " إن البحوث لا تحدث من فراغ."

و أضاف " يمكننا زيادة الوعي، و لكن إذا لم يوجد نظام - لا توجد سياسة - لا يمكننا القيام بأي شيء. إننا بحاجة إلى رفع مستوى الوعي و ذلك بمساعدة من صنّاع القرار لأن مساعدتهم مهمة جدا"، و تقول د.حسين " إذا كانت المرأة تعلم أنها بحاجة إلى الذهاب لزيارة الطبيب، و إن لم يكن هناك أي دعم، و لا يوجد أي نظام معين، فإن كل ذلك لا يساعدهم حقاً."

و لهذه الأسباب تبذل مؤسسة القاسمي جهدها لتبادل نتائجها البحثية المختلفة مع واضعي السياسات المحلية، الذين تمت دعوتهم إلى مجلس الحدث بتاريخ ٧ ديسمبر التي قد تم من خلاله تقديم المجتمع لدراسة سرطان الثدي.

في نهاية المطاف" تضيف د. ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة القاسمي، " مبادرات دعم الصحة العامة مصلحة الجميع من النساء إلى أسرهم إلى المجتمع الأوسع، و نحن نأمل أن يكون العديد من هذه المبادرات في مجتمعنا".

إذا كانت هناك رغبة لدى النساء بالمشاركة في هذه الدراسة، يمكنكم التواصل مع د. سيد سهيل ناصر العثماني على البريد الإلكتروني (suhail@rakmhsu.ac.ae) في جامعة رأس الخيمة للطب و العلوم الصحية أو مستشفى رأس الخيمة.