في عناوين الصحف

الأخبار البحث

New Book Investigates Gender Gap in GCC Education

كتاب جديد يحقق في الفجوة بين الجنسين في التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي

مؤسسة القاسمي
يونيو 10, 2014

عندما وصلت الدكتورة ناتاشا ريدج إلى رأس الخيمة كمعلمة في عام 2001، لم تكن مستعدة لمواجهة الصعوبات التي شهدتها فيالفصول الدراسية . وهناك حكمة تقليدية بين المعلمين الغربيين تقول بأن الإناث هن في مستوى أضعف مقارنة بوضع البنين في المدارس، ولكن في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتخلف الذكور مقارنة بنظرائهم من الإناث بمعدلات مثيرة للقلق. وتعد الآثار المترتبة على هذه الظاهرة كبيرة. 

توضح الدكتورة ريدج:"ترك الذكور في المدارس في مستوى ضعيف من المرجح أن يكون له تأثير كبير من حيث العوائد الخاصة والاجتماعية على التعليم، وهناك آثار أوسع نطاقا لهذا الخلل على المجتمع الخليجي ككل،".

دفعت تجربت الدكتورة ريدج مع الطلاب المحليين إلى تركيز بحثها الخاص بشهادة الدكتوراه في مجال التربية والتعليم على البنين فيدولة الإمارات العربية المتحدة. وتتابع الدكتورة ريدج بحثها بعد أن أصبحت المديرة التنفيذية لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسميلبحوث السياسة العامة في عام 2009. 

الآن، وقد تُوجت نتائج ريدج في مستوى رائد في مجال التعليم في منطقة الخليج، التعليم وانعكاس الفجوة بين الجنسينفي دول الخليج: احتضان العالمي، تجاهل المحلي. 

نشر بواسطة مطبعة كلية المعلمين في جامعة كولومبيا، ويدرس هذا الكتاب عواقب الفجوة بين التحاق الذكور والإناث في المدارسوكيف أن التحصيل العلمي مفضل لدى الفتيات ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن في جميع أنحاء منطقة الخليج.

وهذا ما يفسر الأسباب المعقدة التي غالبا ما تقع وراء تدني مستوى الذكور في النظام التعليمي في حين استكشاف الآثار المترتبة علىالمجتمع الذي يكون غالبية الذكور فيه أقل تعليما من الإناث، وعلى وجه الخصوص، كيف يمكن لمثل هذا التفاوت أن يضر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المستقبل في منطقة الخليج.

"هناك عدة عوامل تعزز من مستويات التحصيل المتدني بين الذكور في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي، بدورها، تؤثر سلبا علىقضايا مثل الصحة والجريمة، والتي لديها تأثير على الجميع"، هذا ما أوضحته الأستاذة سهى شامي، وهي باحث مشارك في مؤسسةالقاسمي والتي عملت على استكشاف الديناميكية التعليمية والاقتصادية في دولة الإمارات لعدة سنوات مع الدكتورة  ريدج.

كما أن الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتحصيل العلمي للبنين جلية وواضحة للباحثين الآخرين كذلك.

'لا بد من قراءة' هذا الكتاب سواء للمهتمين بالاطلاع على الأمور المعنية بقضايا الجنسين في التعليم أو للمهتمين في التنمية الاجتماعيةوالاقتصادية في الشرق الأوسط، "هذا ما ذكره الأستاذ الدكتور ديفيد تشابمان من جامعة مينيسوتا.

يمثل هذا الكتاب نهجا مختلفا لدراسات التربية والتعليم في الخليج بطريقتين. الأولى، الكثير من البيانات النوعية كان قد تعذر الوصول إليها سابقا من قبل باحثين آخرين، وهذا يعني أن الكتاب الذي يضم 40 صفحة  ذات الصلة بالموارد الأكاديمية هو أداة غير مسبوقةلصانعي السياسات والباحثين. وثانيا، الموقف أن الطلاب الذكور في دول مجلس التعاون الخليجي هم الأقل حظا في  تحدي الفكرة، وخصوصا ما هو شائع بين الأكاديميين الغربيين، أن الفتيات تأخذ المقعد الخلفي مقارنة بالبنين  في التعليم.

"تحليل العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة، [ناتاشا ريدج] يقدم دراسة مهمة وخطيرة. . . ويقدم أفكارا تثيرالاقتراحات ذات الصلة بدول الخليج وخارجها "، هذه ملاحظات الدكتورة آن أوستن، أستاذة التربية في جامعة ميشيغان. 

على الرغم من أن الكتاب يمكن أن يكون بمثابة كتاب تكميلي للعديد من التخصصات مثل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، والاقتصاد، والتعليم، والهدف من المشروع ليس فقط الأكاديمية. إنما الغرض منه هو تسهيل التغيير في السياسة التي من شأنها تغيير الوضع للأفضل بالنسبة لكل من الطلاب الذكور ومنطقة الخليج لتحسين الآفاق الاجتماعية والاقتصادية من خلال التعليم.

تقول الدكتورة ريدج:"أملي من هذا الكتاب أن يؤهل ويلهم الناس في هذه المنطقة لإعادة الاستثمار في تعليم شبابها ومستقبل الإمارات"،

وتقول الدكتورة ريدج:"على سبيل المثال، نحن نركز الآن على إنشاء برنامج قوة التدريب العملي على التعلم في مدرستين للبنين وقد عمل هذا البرنامج على خفض معدلات التسرب بين الطلاب في أستراليا . نحن نأمل أن يساعد هذا البرنامج التجريبي، والتي سيبدأ في شهر سبتمبر، على إشراك الطلاب مجددا في الفصول الدراسية وفي المجتمع ككل ".

وقد بدأت بالفعل مبادرات خارج دولة الإمارات العربية المتحدة  ردا على البحوث المقدمة في مجال التعليم وانعكاس الفجوة بين الجنسين . حيث كرر أساتذة في عمان إحدى دراسات الدكتورة  ريدج وجدوا نتائج مماثلة، وقد دعتها جماعات في أبوظبي، ومسقط، والعاصمة واشنطن  لمناقشة هذه المسألة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في التعليم. 

وعموما، فإن رسالة التربية والتعليم وانعكاس الفجوة  بين الجنسين لا تزال حزينة ولكن هناك أمل: مع البحث في الوقت المناسب بشأن هذه المسألة القادمة إلى الواجهة، لا يمكن لمجتمعات الخليج  تجاهل الفجوة بين الجنسين في التعليم دون مجازفة العواقب الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأجل، ولكن يمكنها أن تنظر إلى المجتمعات المحلية والدولية لإيجاد حلول خلاقة لهذه التحديات. 

لمعرفة المزيد عن التربية والتعليم وانعكاس الفجوة بين الجنسين في دول الخليج: احتضان العالمي، تجاهل المحلي أو لشراء نسخة، انقر هنا أو لزيارة صفحة صحافة كلية المعلمين في جامعة كولومبيا.