في عناوين الصحف

الأخبار البحث

A Picture Without an Artist, An Artist Without a Place

عن الفن التشكيلي في رأس الخيمة : أجياله ومنجزاته وطموحاته ومشكلاته - لوحة بلا فنان.. وفنان بلا مكان

عبير زيتون
فبراير 27, 2014
 
تحكي الرسوم الأولى التي وصلتنا من الكهوف، علاقة الإنسان مع الرسم، كما تشرح الرقميات العائدة لما قبل اكتشاف الأبجدية واللغات القديمة محاولة الإنسان شرح ما يجري معه، أو التواصل مع غيره عبر الأشكال والرسم.. تلك المكتشفات الموغلة بعمر البشرية كانت وليدة حاجة وضرورة في الوقت نفسه، وهي مسألة لم تغب عن الدافع الأساسي لأن يحاول الإنسان ابتكار الأساليب والأدوات لاحقاً، ليصبح أكثر مهارة في النحت والتصوير وصنع الفسيفساء الضخمة والتي لعب فيها الدافع النفسي والديني بعداً كبيراً، يؤكد وجود حاجة ذهنية وروحية للتعبير، أو لإرضاء الآلهة والهروب من الخوف الذي كان يحدق بالتجمعات البشرية جراء الأخطار الطبيعية الكبرى مثل فيضانات الأنهار والزلازل والحروب. 

 يؤكد علماء الاجتماع والفلاسفة الضرورة المادية والنفسية للفنون فهي بالنهاية ترضي مجموعة من الحاجات لدى الفرد والمجتمع على حد سواء. فالفن هو المستشرف وهو القادر على خلق واقع موازٍ للقبح الذي يؤكد الفنانون أنه يسود العالم ودون هذه الفنون سيكون الأمر بمثابة إعلان هزيمة كبرى للجمال في التاريخ. 

 تمكّن الفن عموما والفن التشكيلي على وجه الخصوص من أن يكون فعالاً في قضايا الشعوب والتواصل الإنساني بين مختلف الأجناس والحضارات والثقافات والأديان والمعتقدات من أجل السلام العادل، فقد كان وسيطاً ولغة عالمية ساهمت في نشر أفكار الآخر دون حواجز لغوية، كما بث روحا محبة تأمل في حياة إنسانية كريمة تمنح الشعوب فرصة تذوّقها، رغم تراكم الاختلافات لتصل إلى درجة الكونية.