رسالة من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي

رسالة من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي

قد تمكنا نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة كأمة واحدة من إحراز تقدم بارز و ملموس، فقد وصلت مستويات المعرفة بالقراءة و الكتابة إلى ما يقارب مائة بالمائة، كما أن أعداد متزايدة من شبابنا يواصلون تعليمهم العالي. اليوم، نحن أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق حلمنا في إبتكار مجتمع معرفة على مستوى عالمي.

تأسست مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في عام 2009 من أجل مواجهة تحديات الغد و غرس قيمة و أهمية البحوث في أجيالنا القادمة. و في نهاية المطاف، فإن دولتنا لا تكون قوية إلا بقدر المعرفة التي نمتلكها. من أجل أن نرتقي و نزدهر و نحقق مستويات أعلى من النجاح، نحن بحاجة إلى غرس ثقافة قوية تحث على الإبتكار و البحث و الإبداع. يبدأ الإبتكار مع التعليم، و لهذا السبب بدأت المؤسسة أعمالها مع تركيز قوي على السياسة التعليمية، و مع مرور الوقت سنواصل توسيع نطاق أعمالنا، و سنلعب دور في التنمية الحضرية و الصحة العامة، كما نسعى إلى المساهمة في مجالات كثيرة أخرى من مجالات السياسة العامة.

 وقد لعبت المؤسسة و لا زالت تلعب دوراً كبيراً في نظام التعليم المحلي، فقد كانت بمثابة جسر سمحت من خلاله لأفضل العلماء المتميزين من أفضل الجامعات المرموقة في العالم من إكتشاف إمارة رأس الخيمة و جعلها محور أبحاثهم. و بالإضافة إلى ذلك، تعتبر المؤسسة مصدراً سخياً و نصيراً قوياً لجميع أولئك الذين هم ملتزمون بالتعلم، خصوصاً المعلمين و موظفي القطاع العام، و هي تسعى جاهدة إلى تمكينهم من الوصول إستراتيجياً إلى برامج التعليم و التدريب المستمر من أجل تحسين معرفتهم و مهاراتهم بشكل متواصل.

نحن نريد إبتكار السياسات في إمارة رأس الخيمة التي تقوم على أساس البحوث السليمة من أجل معالجة القضايا الإجتماعية ذات الصلة في مختلف القطاعات في الإمارة لدينا و دولة الإمارات العربية المتحدة أجمع. نريد تطوير الإصلاحات و الحلول و البرامج من أجل المباشرة بالتغيير. و نحن ندرك بأنه يجب علينا أن نتكيف بإستمرار من أجل تلبية و إستباق الإحتياجات المتنوعة لمجتمع إمارة رأس الخيمة الناشىء و النابض بالحياة. كما يتحتم علينا أن نكون مستعدين لإعادة النظر في كل ما نقوم به و كيفية قيامنا بذلك. و علينا أيضاً أن نكون على إستعداد تام لإستكشاف سبل جديدة من خلال التعاون مع أفضل و أبرز العقول في جميع أنحاء العالم.

نأمل أن تستمر مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة بلعب دوراً حيوياً متزايداً في عملية تطوير السياسات و الإصلاح في إمارة رأس الخيمة و دولة الإمارات العربية المتحدة أجمع في السنوات المقبلة. و أن تكون أيضا الجهة التي توفر الفرص لأولئك الذين يرغبون بتحسين و تطوير أنفسهم. و أنني أتطلع إلى الترحيب بالمزيد من العلماء و الباحثين الموهوبين و المتميزين و المرموقين و الملتزمين من مختلف التخصصات و الخلفيات العلمية و الثقافات و ذلك من أجل بناء جسور التفاهم و تطوير إقتصادنا و إحتضان مستقبل مشرق معاً.

صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي
عضو المجلس الأعلى للإتحاد و حاكم إمارة رأس الخيمة